أبي الفرج المقري
26
الأربعين في الجهاد
الحديث الرابع أخبرنا الحاجب الأجل أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان المعروف ابن البطي إجازة إن لم يكن سماعا وأكثر ظني أني سمعته منه أخبرنا أبو الفتح حمد بن أحمد بن الحسن بن مهران الحداد الأصبهاني أخبرنا الإمام أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسحاق أبو نعيم الحافظ الأصبهاني سبط محمد بن يوسف أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني حدثنا أحمد بن عبد الوهاب حدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن عطيه ( 1 ) بن قيس عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجهاد عمود الإسلام وذروة سنامه " ( 2 ) .
--> ( 1 ) في " الحلية " ( 5 : 154 ) : " عن أبي عطية " ، وهو خطأ . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 : 154 ) بإسناده المذكور هنا . وأخرجه أحمد ( 5 : 234 ) والبزار في " المسند " ( 2 / ق 43 - 44 ) من طريقين عن أبي بكر بن أبي مريم به . قلت : وإسناده ضعيف ، فيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف ، كان قد سرق بيته فاختلط ، كذا في " التقريب " لابن حجر ( 7974 ) . وفيه علة أخرى ، فقد قال البزار إثره : " وعطية بن قيس وحبيب بن عبيد لم يسمعا من معاذ بن جبل " . وأخرجه أحمد ( 5 : 235 ، 246 ) والبزار ( 1653 ، 1654 - كشف الأستار ) والطبراني في " الكبير " ( 20 : 63 ) بلفظ : " ذروة السنام منه - يعني الإسلام - الجهاد في سبيل الله " . فهو شطر من حديث رواه أولئك مطولا ، رووه من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ . وذكره الهيثمي في " المجمع " ( 5 : 273 - 274 ) وقال : " فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف ، وقد يحسن حديثه " 1 . ه . قلت : وقال عنه ابن حجر في " التقريب " ( 2830 ) : " صدوق كثير الإرسال والأوهام " . وتابع شهرا عليه أيوب بن كريز عند الطبراني ( 20 : 73 ) . وأيوب هذا أورده البخاري في " تاريخه الكبير " ( 1 : 421 ) وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 2 : 256 ) ولم يذكرا له لا جرحا ولا تعديلا . وأخرجه أحمد ( 5 : 231 ) والنسائي في " الكبرى " كما بي " تحفة الأشراف " للمزي ( 8 : 399 ) والترمذي ( 2616 ) وابن ماجة ( 3973 ) من طريق معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل - شقيق بن سلمة - عن معاذ به . وقال الترمذي : " حسن صحيح " . وأعله الحافظ ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " ( ص 255 ) بالانقطاع بين أبي وائل ومعاذ ، وبترجيح رواية شهر على رواية معمر . وأخرجه ابن أبي شيبة في " الإيمان " ( 2 ) ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 197 ) وهناد في " الزهد " ( 1090 ) والطبراني في " الكبير " ( 20 : ص 142 ، 144 ) والحاكم ( 2 : 76 ، 412 ) من طريقين عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . قلت : ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من معاذ . كذا قال أبو حاتم الرازي كما في " الجرح والتعديل " ( 7 : 234 ) وابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( 16 ) وغيرهما من طريق شعبة عن الحكم قال : سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ به ، إلا أن أحمدا في الموضع الأول لم يذكر لفظه لكنه أحال إلى رواية معمر المتقدم ذكرها . قلت : وعروة فيه جهالة ، فقد قال الذهبي في " الميزان " ( 3 : 65 ) : " لا يعرف " . ونقل المزي عن شعبة أنه أعله بالانقطاع بينه وبين معاذ ، كذا في " تهذيب الكمال " ( ق 930 ) و " تحفة الأشراف " ( 8 : 410 ) . والحديث ثابت بطرقه ، والله أعلم .